النيابة العامة بإسبانيا (Le parquet espagnol)

 

النيابة العامة بإسبانيا

    النيابة العامة الإسبانية نص عليها القانون التنظيمي المؤرخ في 30-12-1981 والمعدل أخيرا بمقتضى القانون 24/2007 في 9 أكتوبر 2007 كما نص عليها الدستور الاسباني في الباب المتعلق بالسلطة القضائية والذي اعتبرها:  » مؤسسة دستورية تتمتع بالاستقلال الذاتي والوظيفي داخل السلطة القضائية، تمارس مهامها… انطلاقا من مبادئ الوحدة والتبعية التسلسلية والخضوع لمبدأ الشرعية والحياد ». من خلال الفصل المذكور يمكن استخلاص المبدأين الأساسيين الذين يحكمان نظام ووظيفة النيابة العامة الإسبانية، وهما الاستقلال الوظيفي والتبعية التسلسلية.

أ‌-        الاستقلال الوظيفي

    رغم أن الدستور الإسباني اعتبر النيابة العامة مؤسسة ضمن السلطة القضائية إلا أن أعضاءها لا يعتبرون قضاة. وإن ما يجمع المؤسستين – القضاء والنيابة العامة – هو امتحان الالتحاق بالمهنة، وبعد اجتياز المباراة يتعين على المرشح أن يختار مسار القضاء ويلتحق بالمعهد القضائي الكائن بمدينة برشلونة والذي يشرف عليه المجلس العام للسلطة القضائية أو يختار مسار النيابة العامة والالتحاق بمركز الدراسات القضائية الكائن بمدريد الذي تشرف عليه وزارة العدل. وبمجرد ما يتم الاختيار يصبح الأمر نهائيا لا رجعة فيه.

    وإذا كان أعضاء النيابة العامة لا يمارسون مهام قضائية فإن لهم بعض الصلاحيات والامتيازات المماثلة لتلك التي للقضاة، كأن يتم تكليفهم كمراسلين للسلطة القضائية في إطار التعاون الدولي أو عليهم بعض الالتزامات المماثلة كما هو الشأن  في حالة التنافي.

    والجدير بالذكر أن مهام النيابة العامة في إسبانيا جد محدودة بمقارنتها مع مثيلتيها بالمغرب وفرنسا، وإذا كان لها الحق في تحريك المتابعة بمجرد ان يصل إلى علمها  وقوع الجريمة  إلا أنها لا تحتكر هذا الحق لوحدها ذلك أن كل مواطن إسباني سواء كان ضحية أم لا له حق ممارسة الدعوة العمومية بشكل تنافسي مع النيابة العامة وبصفة فردية، ويتلقون الشكايات إلى جانب كل من القضاة والشرطة، وإذا كانت النيابة العامة هي التي حركت المتابعة بنفسها فإن بإمكانها في هذه الحالة القيام ببعض الإجراءات التي لايمكن أن ترقى إلى المساس بالحقوق الأساسية أوحرية الأشخاص كالاستماع للشهود ومصادرة الحسابات البنكية أو البحث في الدمة  المالية والممتلكات وكذا التأكد من بعض الوقائع المفيدة في البحث وتتبع الملفات أيضا أثناء الجلسات كما أنهم لا يتوفرون على صلاحية  مراقبة الحراسة النظرية أو حق اختيار المتابعات التي تبقى من صلاحية قاضي التحقيق الذي يعتبر بامتياز محور المساطر الجنائية إضافة إلى ذلك وبناءا على توجيه الوكيل العام للدولة فإن دور النيابة العامة في مجال التعاون الدولي جد فعال تقوم به مستعينة في ذلك بالنيابات العامة المختصة وكذا بطاقم النيابات العامة الوطنية المختصة في مادة التعاون الدولي.

ب‌-    التبعية التسلسلية

    إن مبدأ التبعية التسلسلية لأعضاء النيابة العامة كما هو منصوص عليه في النصوص المنظمة لها يتضمن نوعا من تبعية هذا الجهاز إلى السلطة السياسية، و يمكن اسخلاص ذلك من خلال كيفية تعيين أعلى سلطة في هرم هذا الجهاز أي الوكيل العام للدولة والذي تتواجد في تعيينه السلطات الثلاث في الدولة التنفيدية واالتشريعية والقضائية، فالوكيل العام للدولة يختار من بين رجال القانون الإسبان المشهود لهم بكفائتهم والذين مارسوا مهامهم لأكثر من 15 سنة يعين من قبل الملك لمدة أربعة سنوات غير قابلة للتجديد بناءا على اقتراح من الحكومة – الذي يمر طبعا عبر البرلمان بغرفتيه – وبعد استشارة المجلس العام للسلطة القضائية. ويتمتع بالاحترام والاعتبار المتأتي له من منصبه والذي يضعه في المرتبة التالية بعد رئيس المجلس الأعلى في المناسبات الرسمية، ويعتبر المسير الأعلى للنيابات العامة يوجهها بمقتضى مناشير مفسرة لمعايير القانونية وكذا لمعايير توجيه الدعوى العمومية إضافة إلى وضع المعايير العامة التي تستهذف تأمين وحدة الدعوى العمومية وإعدادها من قبل  » مجلس وكلاء الدولة » (junta de fixales ) المكون من ثلاث أعضاء معينين بمقتضى القانون إضافة إلى تسعة منتخبون من قبل أقرانهم.

    ويمكن للوكيل العام للدولة أن يوجه إلى أعضاء النيابة العامة تعليمات خاصة في كافة القضايا الرائجة تتعلق بمواضيع محددة وهي تعليمات ذات طابع إجباري كما أن بإمكانه استدعائهم جميعا لتلقي الأخبار منهم مباشرة وكذا لإعطائهم التعليمات الضرورية والمناسبة لمختلف القضايا وله أيضا صلاحية تعيين أحد أعضاء النيابة العامة لتتبع قضية رائجة بعينها.

    وتطبيقا للفصل (48) من القانون التنظيمي فإن على أعضاء النيابة العامة أداء واجبهم بإخلاص وسرعة وفعالية وفقا لمبادئ الوحدة والتسلسل الهرمي مع اعتماد الشرعية والحياد كما ينص الفصل 61 على إمكانية تعرض أعضاء النيابة العامة إلى المسؤولية التأديبية متى ارتكبوا أحد الأفعال المنصوص عليها في القانون والتي قد تكون خفيفة أو خطيرة أو خطيرة جدا، وتعتبر من قبيل الأعمال الخطيرة جدا الحالات المنصوص عليها في الفصل 62 كانعدام الاستعداد في تنفيذ التعليمات المعطاة من قبل الوكيل العام للدولة. أو من الحالات الخطيرة ما هو منصوص عليه في الفصل 63 كعدم احترام الرؤساء الأعلون والسلم الهرمي وعدم تنفيذ التعليمات والمتطلبات التي يتلقاها أعضاء النيابة العامة وبالنسبة للعقوبات فهي تختلف باختلاف الأفعال المرتكبة كالإنذار والغرامة التي تصل إلى 3000 أورو والإبعاد القسري إلى نيابة عامة أخرى ( النقل) تبعد على الأقل 100 كلم عن تلك التي كان يمارس بها وقد تصل إلى الفصل النهائي وتختلف تبعات هذه العقوبات. إما القرارات الصادرة بالعقوبة فقد تصدر من رئيس النيابة العامة المختص كالإنذار أو العقوبة التي تصل إلى التوقيف والتي لا يمكن أن تصدر إلا من الوكيل العام للدولة او كعقوبة الفصل من المهنة التي تصدر عن وزير العدل باقتراح من الوكيل العام للدولة وبعد استشارة المجلس العام للسلطة القضائية كما أن هذه العقوبات تكوم محل طعن أمام الوكيل العام للدولة بالنسبة للعقوبات المتخدة من قبل رئيس النيابة العامة  المختصة أو أمام وزير العدل بالنسبة للعقوبات الصادرة عن الوكيل العام للدولة أو عن طريق الطعن الإداري بالنسبة للعقوبات المتخدة من قبل مجلس النيابة العامة، وفي كافة الأحوال تكون محل طعن إداري أمام الغرفة الموازية بالمحكمة الوطنية.

    هذه في عجالة بعض العقوبات المنصوص عليها أردت من خلالها إبراز أهمية التسلسل الهرمي لمؤسسة النيابة العامة وخطورة عدم الإمتثال إليها وكذا إبراز دور وزير العدل في كل ذلك بحيث يصبح جهة من جهات الطعن التي تبرز بوضوح خصوصية تنظيم النيابة العامة في إسبانيا والتي لا يسعنا المجال في هذا البحث للتطرق إليها أكثر. إلا أن ذلك لا يمنعنا من طرح سؤال التبعية السياسية أمام الحضور القوي للحكومة في تعيين الوكيل العام للدولة والعلاقة الموجودة أيضا مع وزير العدل، إضافة إلى كون عضو النيابة العامة لا يتمتع بالحصانة التي تمنع من نقله متى دعت الضرورة إلى ذلك، وهي تكريس لما سلف لي آنفا من كون عضو النيابة العامة ليس بقاض.

ج- التبعية السياسية

    إن تصفح بعض النصوص المنظمة للنيابة العامة وعلاقتها مع السلطة التنفيذية يجعل إثارة موضوع التبعية السياسية أمرا مشروعا كما هو الشأن بالنسبة للتقرير السنوي، الذي يتعين على الوكيل العام توجيهه إلى الحكومة والبرلمان حول أنشطة النيابة العامة وتطور الجريمة والوقاية منها والإصلاحات التي يتعين إجراؤها لتطوير جهاز العدالة وكذا إخباره للحكومة بالقضايا الرائجة وإمكانية متوله أمام مجلس الوزراء. وإطلاع الحكومة بمقترح التعيينات المتعلقة بوكلاء الدولة في المناصب العليا ( في بعض جماعات الحكم الذاتي. ويكون في هذه الحالة مطالب باستشارة مجلس العدل في هذه الجماعة).

    كل هذه الأمور المذكورة إضافة إلى طريقة تعيين الوكيل العام للدولة وكذا انتهاء مهمته التي تنتهي حتما بانتهاء مدة الحكومة التي اقترحته، كانت موضوعا لنقاشات كبيرة بين المؤيدين لاستقلال موسع للنيابة العامة وبين المتشبتين بإدماج الوكيل العام للدولة في السلطة التنفيدية وهذا ما أدى إلى اصلاحات 9 أكتوبر 2007 التي جاءت في إطار توافقات سياسية بين الحزب الحاكم والمعارضة الهدف منها ضمان استقلالية موسعة  لوزارة العدل مع احتفاظها بروابط قوية مع الحكومة.

    فمدة بقاء الوكيل العام، رهينة ببقاء الحكومة التي اقترحته كما أسلفنا والتي يعتبرها البعض المقابل المباشر لاختفاء حالة الطرد ( ad nutum) وهذا النظام ساعد كثيرا على تفادي خطر المساكنة  أو المشاركة ( la cohabitation) وقلص بالتالي خطر اصطدام الوكيل العام  مع الحكومة، وهذه الحلقة تبرر بوضوح التسيس الشامل لهذه المؤسسة وقوة الأواصر بين النيابة العامة والحكومة باعتبار أن الانتخابات تحدد مصير الحكومة والوكيل العام للدولة.

    كما أن هذه العلاقة يمكن رؤيتها من زاوية أخرى ففي النظام الجديد فإن   ( مجلس الوكلاء العامون والهيئة الاستشارية للوكيل العام للدولة من الناحية القانونية ) يتعين عليه إلزاميا التدخل حينما يعطي الوكيل العام للدولة تعليمات إلى مرؤوسيه تمس باحد أعضاء الحكومة.

    ومهما يكن من أمر فإن للنيابة العامة استقلال مالي نسبي يبرز في ميزانية التسيير المأخوذ أساسا من ميزانية وزارة العدل وأن ما يمكن التركيز عليه أن الخط الموصول يوجد بين الحكومة والوكيل العام للدولة ولا يتعداه إلى أعضاء النيابة العامة.

د- مصالح النيابة العامة

1)    مفتشية وكلاء الدولة ( inspection des procureurs)

تراقب حسن سير النيابات العامة وتعطي رأيها في تقييم الوكلاء عند التعيين.

2)    النيابة التقنية

 تهتم بالتكوين الأولي والمستمر لأعضاء النيابة العامة وتشرف بالمشاركة مع وزارة العدل على مركز الدراسات  القانونية – مدرسة وكلاء الدولة- (école des procureurs) كما انها تهيئ اعمال مجلس وكلاء الدولة وتساهم في إعداد بعض النقط والمناشير المتعلقة بالوكيل العام للدولة.

3)   وحدة الدعم (unité d’appui)

تهتم بتسيير الوسائل المادية للنيابات العامة والتواصل والإحصائيات.

4)   النيابة العامة المكلفة بالتعاون الدولي

وتعتبر بالأساس وحدة الاتصال مع RJE الهيئة المكلفة التعاون الأوربي. وتمثل الوكيل العام للدولة في جميع الاجتماعات الدولية وتشرف على كافة وكلاء الدولة المختصين في التعاون الدولي، وتعتبر صلة وصل بالنسبة لطلبات التعاون.

5)   النيابات العامة المتخصصة

وهي الوحدة المختصة في قضايا العنف ضد المرأة. وقضايا البيئة والأحداث، والعمل، والسلامة الطرقية. والهجرة مع التنسيق مع كافة النيابات العامة الترابية.

6)   مجلس وكلاء الدولة

يترأسها الوكيل العام للدولة وتتكون من نائب وكيل الدولة بالمجلس الأعلى ووكيل مفتش ومن تسعة وكلاء دولة منتخبون من قبل أقرانهم. يعمل هذا المجلس بواسطة لجان تجتمع بكافة أعضائها في القضايا المهمة وأهم اختصاصاتها: المنازعات التأديبية واقتراح التعيينات المتعلقة بوكلاء الدولة كما تهتم أيضا بسياسة الدولة في القانون الجنائي وتعطي رأيها في مشاريع القوانين التي تهم النيابة العامة.

7)   لجنة وكلاء الدولة بالمجلس الأعلى

يترأسها الوكيل العام للدولة، تتألف من مجموع وكلاء الدولة بالمجلس الأعلى، لها دور استشاري وتساهم في إعداد التقرير السنوي للنيابة العامة، والمناشير وكذا التقارير الموجهة للحكومة.

8)   لجنة وكلاء الدولة ( المسؤولين) للمحاكم العليا للعدل لجماعات الحكم الذاتي 

يترأسها الوكيل العام للدولة، هدفها الأساسي مراقبة حسن سير النيابات العامة والتطبيق الموحد للسياسة الجنائية في كافة التراب الإسباني.

9)   النيابة العامة للمحكمة العليا

يسيرها نائب الوكيل العام وتنقسم إلى وحدات بحسب المنازعات، مدنية، جنائية، اجتماعية، وعسكرية.

10)          النيابة العامة للمحكمة الوطنية

11)          النيابة العامة الوطنية المختصة في محاربة المخدرات والرشوة والجريمة المنظمة

12)          النيابة العامة للحسابات

13)          النيابات العامة الترابية

أي نيابة عامة لكل جماعة الحكم الذاتي لدى المحكمة العليا للعدل ونيابة عامة لكل إقليم لدى المحكمة الإقليمية داخل هذه النيابات العامة وكلاء مختصون (دوليا) لمحاربة المخدرات والرشوة والأحداث والعنف ضد المرأة.

v    النيابات العامة المتخصصة

نظرا للدور الكبير الذي تقوم به النيابات العامة المتخصصة فقد ارتأيت التطرق إليها في هذا الحيز المستقل مقتصرا في ذلك على النيابة العامة للمحكمة الوطنية، والنيابة العامة للقضاء على المخدرات وكذا تلك التي وجدت للقضاء على الرشوة والجريمة المنظمة.

1)   النيابة العامة للمحكمة الوطنية

المحكمة الوطنية  لديها اختصاص شامل للتراب الإسباني كما يدل عليه إسمها – مقرها مدريد – وتتكون من رئيسها (fixal jefe ) (procureur chef) ونائب له و 14 وكيل ينحصر اختصاصها في قضايا الإرهاب، وتزوير العملة والمساس بالعرش والرشوة والجرائم المالية الكبرى. لهذه المحكمة اختصاصات حكرية تتعلق بالأوامر  بالاعتقال على الصعيد الأوربي وتنفيذ الأحكام الأجنبية إلا أن ما يلاحظ على هذه المحكمة تركيزها المبالغ فيه على قضايا الإرهاب و تخليها عن بعض اختصاصاتها بإحالتها على المحاكم الإقليمية.

2)   النيابة العامة للقضاء على المخدرات 

    تتكون من رئيس النيابة العامة المذكورة وتسعة أعضاء ووكلاء منتدبين لدى الأقاليم، يوجد مقرها بمدريد، تشمل اختصاصاتها جميع التراب الإسباني للقيام بالمهام التالية:

-         الإحاطة علما بالقضايا المتعلقة بترويج المخدرات في إطار الجريمة المنظمة التي تدخل في اختصاص المحكمة الوطنية والقضايا المركزية التي تخضع للتحقيق أو الجرائم التي ترتكب في دائرة اختصاص عدة محاكم إقليمية.

-         البحث – بناء على طلب إن اقتضى الأمر ذلك – عن جميع المعلومات المفيدة المتوفرة لدى الإدارات العمومية، الشركات والأشخاص حول الوضعية الاقتصادية و الذمة المالية، والعمليات المنجزة من قبل المشتبه في تعاطيهم لتجارة المخدرات.

-         تقديم المساعدة الضرورية للسلطة القضائية من أجل مراقبة الأشخاص المدمنين على المخدرات. الذين استفادوا من الحرية المشروطة و ذلك بتلقي التقارير من مراكز العلاج الخاصة بالإدمان.

-         تقديم المساعدة القضائية الدولية المقررة بمقتضى القوانين والمعاهدات الدولية وذلك للوقاية ومواجهة ترويج المخدرات.

-         تنسيق العمل بمختلف النيابات العامة في مجال الوقاية ومحاربة آفة المخدرات.

    وبالنسبة للوكلاء المنتدبون لدى الأقاليم فيبلغ عددهم 24 وكيل موزعين في المناطق الحساسة وعلى الخصوص على ساحل البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي. وفي حدود اختصاصاتهم الترابية يقومون بتجميعcentralisation ) ( المعلومات الخاصة بترويج المخدرات ويوجهونها إلى المحكمة الوطنية الخاصة بالمخدرات يديرون وينسقون الأبحاث المنجزة من قبل الشرطة القضائية  وخاصة الأبحاث المختصة حول الدمة المالية في القضايا التي حركتها النيابة العامة بنفسها.ويمكن للنيابة العامة في قضايا المخدرات ان تعطي الأوامر والتعليمات للشرطة القضائية في القضايا التي تعتبرها مفيدة وناجعة للوصول إلى الحقيقة.

3)    النيابة العامة المختصة في القضاء على الرشوة والجريمة المنظمة

    تتكون من وكيل دولة (fixal jefe) ( procureur chef) ونائب له وإحدى عشر 11 نائبا عضو في النيابة العامة.

وتختص في القضايا التالية:

-         الجرائم الواقعة على الخزينة العامة والتهريب ومراقبة العملة.

-         الاخلال بالواجب، الغدر والخيانة.

-         الشطط في الاستعمال الغير المستحق للمعلومات. (Delit d’initie)

-         الغش والرسوم الغير المشروعة.

-         استغلال النفوذ.

-         الرشوة.

-         الأنشطة المحرمة والممنوعة على الموظفين.

-         المخالفات المنصوص عليها في الفقرة 5 و 6 من الباب 13 من الكتاب الثاني من القانون الجنائي ( انتحال صفة والنصب وما يدور في فلكهما)

    وتجدر الإشارة إلى أن تدخل النيابة العامة المتخصصة هو تدخل مباشر إلا أنه مشروط بتقييم وتقدير الوكيل العام للدولة في أحقية هذه الهيئة لمباشرتها.

    ومن الناحية العضوية فإن النيابة العامة المختصة في تتبع الجرائم الاقتصادية تتوفر على وحدة خاصة من الشرطة القضائية للبحث لدى الإدارات وذلك بالاطلاع على كافة الوثائق المساعدة على البحث في الممتلكات و الدمة المالية ونفس الشيئ بالنسبة للنيابة العامة المختصة في مواجهة آفة المخدرات التي تتوفر على وكلاء منتدبون.

  

الشرطةالقضائية

La policia judicial

التنظيـــــــــــم

إن الشرطة القضائية تعمل باستقلال ذاتي ولها علاقة جد محدودة مع قاضي التحقيق والنيابة العامة. وتوجد بإسبانيا عدة قوات أمنية لديهم اختصاصات تنافسية في مجال الضابطة القضائية.

أ‌-        على الصعيد الوطني 

1) الشرطة الوطنية  (CNP) cuerpo nacional de policia)

تباشر مهامها في المجال الحضري ) المفوضيات (Comisarias وتتوفر على وحدات مركزية لمحاربة الجريمة.

-           Udyco وهي الوحدة المختصة في محاربة المخدرات والجريمة المنظمة وGRECO وهي فرقة أو كتيبة مختصة في الجريمة المنظمة

-         UDEV – وحدة مختصة في العنف

-         UDEF – وحدة مختصة في الجرائم المالية

-         UCI  – وحدة مختصة  في الاستعلامات العامة

2) الحرس المدني Guardia civil

وهي الوحدة التي تباشر مهامها في المجال القروي في السلامة الطرقية ومراقبة المناطق البحرية إضافة إلى الفرق – cuartel تتوفر أيضا على وحدات متخصصة في الجريمة المنظمة وهما uco  وECO

ب‌-    على صعيد الجماعات دات الحكم الذاتي

تتواجد ثلاث أنواع الشرطة لها استقلال ذاتي عن بعضها في مجموع تراب الجماعة المستقلة ذاتيا. لها وسائلها المهمة يطبع عملهم تنافس قوي مع الشرطة الوطنية والحرس المدني

كاطالونيا Catalognia : Mosso d’escuadra

نافار      Navarre   :   Policia foral

الباسك                     : Ertzainza LA

ج- على الصعيد المحلي

تتوفر المدن المهمة على الشرطة البلدية Policia local وهي شرطة لا يقتصر دورها فقط على الوقاية من الجريمة بل تتوفر أيضا على وحدات الشرطة القضائية.

قاضي التحقيق   juez de instruccion

    يعتبر قاضي التحقيق الحلقة المركزية بامتياز فهو لا يتلقى المساطر من النيابة العامة بل مباشرة من قبل مصالح الشرطة، الحرس المدني المحلي أو لجماعة الحكم الذاتي ويقرر بناء على طلب النيابة العامة توجيه المساطر إما للتحقيق أو الإحالة.

    ويتوصل قاضي التحقيق بكثير من المساطر، وفي غالب الأحيان يقوم بتوزيع المهام بين الموظفين التابعين لمصلحته والذين يتراوحون في المعدل بين 10 إلى 15 موظف تبعا  لحجم القضايا الرائجة أمامه هؤلاء الموظفين (  oficiales )  هم تحث إمرة كاتب ضبط قضائي – الذي يتوفر على صلاحيات مهمة ومتشعبة قد تصل إلى حد حضوره الإزاميا  إلى عملية التفتيش أو إلى تحرير الإنابات القضائية وغيرها.

    يتوفر قاضي التحقيق على كافة الصلاحيات الممنوحة لقاضي التحقيق المغربي بما فيها سلطة الإيداع في الاعتقال الاحتياطي.

المحكمة الوطنية

Audiencia Nacional

    المحكمة الوطنية هي محكمة مختصة. مقرها بمدريد. يمتد اختصاصها إلى مجموع التراب الإسباني وتختص  في القضايا التالية:

-         الإرهاب

-         تزوير العملة

-         الجرائم التي تمس العرش.

-         المخدرات والجريمة المنظمة على أعلى مستويات

-         الرشوة والجرائم المالية الخطيرة

    كما أن لدى هذه المحكمة اختصاصات حكرية تتعلق بالأوامر بالاعتقال على الصعيد الأوربي وتنفيذ الأحكام الأجنبية

    تتكون هذه المحكمة من 6 قضاة مركزيين للتحقيق  مرقمة من 1 إل 6 يتكلفون بالتحقيق في القضايا التي تحال عليهم أثناء ممارسة مهامهم بالمناوبة خلافا لقضاة التحقيق الذين يمارسون المهام العادية لأن هؤلاء يطال اختصاصهم كافة التراب الاسباني. على قلتهم فإنهم في غالب الأحيان يركزون عملهم على قضايا الإرهاب وليس لديهم الوقت الكافي للجريمة المنظمة التي يحيلونها في الغالب على المحاكم الإقليمية.

حسن مزوزي

 

 

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *


quatre − 1 =


*

Vous pouvez utiliser ces balises et attributs HTML : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>